المعلم والمعلوماتية   المعلوماتية   النشر الإلكتروني مقابل النشر التقليدي المطبوع   المعلوماتية   الخدمات المعلوماتية في مراكز المعلومات المتخصصة   المعلوماتية   نظام المكتبة الآلي المتطور aLIS   المعلوماتية   تقنيات المعلومات والمكتبات الإلكترونية   المعلوماتية   الافتتاحية   المعلوماتية   الرهبة من المكتبة   المعلوماتية   المعلومات قوة   المعلوماتية   المرأة وإدارة المكتبة   المعلوماتية   المعلومات ودورها في إدارة البحوث العلمية   المعلوماتية   خدمات الحوار الإلكتروني المكتبي   المعلوماتية   النشر الإلكتروني   المعلوماتية   خدمات المعلومات   المعلوماتية   المكتبة الرقمية وحماية حقوق النشر والملكية الفكرية   المعلوماتية   مصداقية المعلومات على الإنترنت   المعلوماتية   المكتبة الوطنية الصينية   المعلوماتية   برنامج اليسير    المعلوماتية   دور أخصائيي المكتبات   المعلوماتية   الأقراص المدمجة    المعلوماتية   إختيار المواد المكتبية
 



المعلومات قوة  <<  العدد الثاني << المعلوماتية
زيارات (5979)

المعلومات قوة

د.مساعد الطيار
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - قسم علوم المكتبات والمعلومات

mstayyar@hotmail.com



إن أقدر الناس على التخطيط والتعامل مع الأشياء هو من يتملك المعلومات بشتى صورها وأشكالها، فبقدر ما يحوزه الأشخاص أو الدول من معلومات بقدر ما يكونوا في مواقع أكثر قوة وأقدر على التصرف، إن أي نشاط بشري نمارسه سواء أكان صناعياً أم تجارياً أم غير ذلك يعتمد في أساسه على المعلومات.

وبنظرة عابرة للدول الصناعية المتقدمة نجد أنها هي صاحبة القرار وهي المسيطرة على أرجاء كثيرة من العالم، وبحجم ما لديها من المعلومات عن الدول والأشياء تكون قوتها وسيطرتها. والمعلومات هي التي أنتجت لنا الصناعات المتطورة الحديثة من طائرات وقاطرات ونظم آلية متقدمة وغير ذلك من منجزات هذا العصر (عصر المعلومات).

إن الدول المتقدمة صناعياً تحاول أن تحافظ على معلوماتها من التسرب، ولا تسمح إلا بما تعتقد أنه لن يؤثر على قوتها، ويزيد من قوة أندادها، وهي بذلك تحمي نفسها وترى أن هذه المعلومات قد تقلب موازين القوى وتغير الكثير من المواقف.

ونجد الوعي بأهمية المعلومات في تلك الدول جلياً، فهي تنفق على مرافق المعلومات والعاملين فيها بسخاء؛ نظراً لأهمية هذا الجانب الحيوي والاستراتيجي. أما المعلومات الاقتصادية فهي قوة لأصحاب رؤوس الأموال في التعرف على حركة السوق والمنافسين وغير ذلك، وبقدر ما يمتلكون من معلومات عن ذلك يكون تصرفهم وتحركهم في الوقت المناسب.

والمعلومات العسكرية – أيضاً - من الأهمية بحيث أنها لا تحتاج لإيضاح فما هو سر الانتصارات في الحروب قديماً وحديثاً، إنه وبدون شك توافر المعلومات عن الأعداء، والذي بدوره كان له أكبر الأثر في التعامل معهم، وانظر لعصرنا الراهن كيف تكون قوة من يمتلك المعلومات في وضع الخطط الاستراتيجية التي تشل حركة العدو وتسيطر عليه، ومهما كانت قوة الدولة عسكرياً فإنها بدون معلومات قد تفقد الكثير من قوتها في غير طائل، مما قد يسبب خسارتها في النهاية.

أما إذا وجهنا شطرنا صوب العالم العربي واهتمامه بالمعلومات، فالوضع بخلاف ما عليه الأمم المتقدمة صناعياً، فليس هناك اهتمام بالمعلومات من حيث ضبطها وتنظيمها وتهيئة سبل الإفادة منها، وهذا لا يعنى - بطبيعة الحال - التقليل من الجهود التي تبذل هنا وهناك من أجل السيطرة على تدفق المعلومات في الوطن العربي. وإنما كان قصدنا بعدم الاهتمام بالمعلومات في الوطن العربي أنها لم تأخذ بعد مكانها المناسب سواء على المستوى الرسمي أو الأكاديمي أو التجاري أو قل على مستوى وعي الجماهير، فليس هناك خطط وطنية وأخرى إقليمية أو قومية أو على مستوى العالم الإسلامي ذات صلة بالمعلومات ودعمها مالياً ومعنوياً.

وحسب قول عبد الهادي فإن أكثر علماء الاقتصاد يؤكدون على " أن الوضع السيئ لاقتصاديات معظم الدول النامية قد يزداد سواء إذا استمر إهمال قطاع المعلومات ". وفي عصرنا الراهن – خصوصاً في الدول التي تهتم بالمعلومات - ينظر للمعلومات على أنها سلعة تباع وتشترى، ويتم التسويق لها. والاستثمار في قطاع المعلومات في الدول المتقدمة لا يحتاج لبرهن، فما قواعد المعلومات سواء الببليوجرافية أو النصية أو غيرها من مرافق المعلومات إلا دليل على ذلك، وما اهتمام شركات الداعية والإعلان بعناوين البريد الإلكتروني وشرائها من مقدمي خدمات البريد الإلكتروني إلا دليل على الاهتمام بالمعلومات مهما كانت ضئيلة وقليلة، والتي قد يرها البعض منا أنها ليست ذات فائدة.

على أية حال فمن أجل النهوض بالمعلومات سواء على المستوى المحلي أو العربي، فإننا نحتاج أولاً بث الوعي بأهمية المعلومات ودورها في اتخاذ القرار، وأن الإنسان لا يمكن أن يستغني عنها في كثير من أعماله، ويكون هذا من خلال وسائل الإعلام ومن خلال المحاضن التربوية سواء في مراحلها المباركة أو على مستوى الجامعات. إن ربط النشئ بالقراءة منذ الصغر، وتهيئة سبل ذلك سيخرج جيلاً يقدر المعلومات ودورها في حياتنا الراهنة. والله الموفق والهادي سواء السبيل.

الصفحات
 
* مجلة دراسات المعلومات
* مجلة العربية - النادي العربي للمعلومات
* مكتبة الملك فهد الوطنية
* ميثاق أخلاقيات اختصاصيي المكتبات والمعلومات
* فهم ما وراء البيانات
* بروتوكول Z39.50 وتطبيقاته في المكتبات ومراكز المعلومات
لم يتوفر الملف لم يتوفر الملف لم يتوفر الملف
المتواجدون الآن: 6